ابن عربي

77

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الوجوه والنساء ، في الله تعالى ، فيما يخيل له أنه في الله تعالى : ففي طي هذا التعلق مكر إلهي خفى . ولو تعلق ذلك الالتذاذ منه بغير هؤلاء الأصناف ، فليس ذلك بميزان يعرف به مكر الله حتى يفرق ( المصاحب ) بين الصحبة لله والصحبة لشهوة الطبع . إلا أن يصحب ( السالك ) العلماء بالله ، أهل الورع ، أو شيخه إن كان من أهل الأذواق . فذلك أمر آخر . ( 21 ) والذي ينبغي له أن يزن به حاله ، في دعواه أنه ما صحب الأحداث والنساء إلا لله ، إذا وجد ألما ووحشة عند فقده إياهم ، وهيجانا إلى لقائهم ، وفرحا بهم عند إقبالهم . فيعلم عند ذلك أن الصحبة لهذا الصنف معلولة ليست